أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
118
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
( وأقول : ) انظر إلى هذا التفسير الذي لم يقله بصير ! وأين هو عن تشبيه أكفالها بالصّخر في البلد المحل ؟ فهو اصلب له ، وهذه شنشنة لهم معروفة ، وطريقة مألوفة ، كقول علقمة : ( البسيط ) . . . . . . . . . جلذيّة كأتان الضّحل علكوم وأشباه ذلك . فالتشبيه إنما وقع من جانب الصّلابة لا من جانب اللون ( على أن الصّخر يختلف لونه باختلاف الأرض ، فلا يختصّ بلون البياض دون غيره ) . وقوله : ( المتقارب ) وما بين كاذتي المستغير . . . كما بين كاذتي البائل قال : شبّه العرق ونزوله ، بنزول البول . وقد ذهب بعض من فسّر هذا البيت ( إلى ) أن الفرس إذا أعيا تباعد ما بين فخذيه ، فكأنّه فرجهما ليبول ، والأول أشبه . وأقول : لم يرد الشّاعر ذلك ، وإنما وصفه بتباعد ما بين الرّجلين ، فأنّ تقاربهما صكك كما قال زهير : ( البسيط )